يبكي وينتحر حزنا لإصابة صديقه الصغير \
في زمن قل فيه الإخلاص والحب والوفاء لا تزال الحيوانات تعرف معنى الوفاء والحب ، بل أصبحت في كثير من الأحيان أكثر رحمة من الإنسان !
تعود أحداث القصة عندما ذهب عم أحد الأطفال قبل ساعة من موعد الإفطار إلى حقلهم القريب وبرفقته ابن أخيه من أجل أن يجلب العشب ، وبينما كان الطفل يحمل بعض العشب من أجل إطعام الحصان - الذي تربطه به علاقة حميمة - خرج العم من الحقل للبحث عن الطفل فوجده ينزف دماً ، فيما يحاول الحصان لعق دم الطفل الذي تصبب من رأسه بلسانه ويشتم الطفل وسط تحريك رأسه يمنة ويسرة بعدما أصابه في رأسه بحافر إحدى قدميه الأماميتين لدى محاولة الطفل تقديم العشب له كعادته .
وبعد الذهاب إلى المستشفى تبين للأطباء أن الطفل مصاب إصابة حرجة للغاية نتيجة كسر متفتت هابط في الجمجمة وضاغط على الدماغ .
وعندما ذهب والد الطفل في الصباح إلى المستشفى من أجل الاطمئنان على ابنه اتصل به أخوه وطلب منه أن يحضر إلى المنزل برفقة الطبيب البيطري لأن الموت كان ينازع الحصان من شدة تكرار ضرب رأسه بحائط الحظيرة إلى درجة إدماء رأسه .
وما إن وصل إلى الطبيب البيطري من أجل أن يقله لعلاج الحصان أبلغه أخوه أن الحصان قد فارق الحياة ..
وعندما وصل إلى حظيرة الحصان أخبره إخوته أن الحصان كان يضرب برأسه والدموع تنهمر من عينيه ، وصاحب ذلك صدور صوت من فم الحصان يشبه النواح، ولم يكف عن ضرب رأسه إلى أن فارق الحياة .