![]() |
|
#1
|
||||
|
||||
|
قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} 21/ الأحزاب
التأسي بالنبي : وقد أمر الله نبيه بالعفو وأكد عليه بقوله عز وجل :{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} 199/ الأعراف . وقال تعالى: {... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ...... } 159/آل عمران . وبشكل عام قال تعالى :{ وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} 40/ الشورى . {إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا}149/ النساء . . معنى العفو هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب . قال ابن الأثير: وهو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه ، وأصله المحو والطمس : فالعفو : محو الذنوب . والعافية : أن تسلم من الأسقام والبلايا ، وهي الصحة وضد المرض ، والمعافاة : هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك : أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم . وقيل : هي مفاعلة من العفو ، وهو أن يعفو عن الناس ويعفو هم عنه .فالعفو هو التجافي والتجاوز عن الذنب ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ) وأن تعفوا أقرب للتقوى . والعفو هو الإعفاء عن الذنوب ومحوها . معنى العفو من الله فالعفو هو إعطاء العبد من الذنب وتركه بلا ذنب أي محو ذنوبه . والمغفرة - هي ستر - المولى على عبده فمفهوم العفو يختلف عن مفهوم المغفرة في الجانب الذهني والتصوري والمغفرة متفرعة عن العفو قال تعالى :{ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ} 286 /البقرة . وقال تعالى: {فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} 99/ النساء . حالات العفو والمغفرة 1- العفو والمغفرة كما ينسبان إلى الله أيضاً ينسبان إلى غير الله سبحانه قال تعالى : {.... إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى .....} 237/ البقرة . وقال تعالى : {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ} 14/ الجاثية . وقال تعالى: {... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ......} 159/ آل عمران . فأمر الله نبيه أن يعفو عنهم وليستغفر لهم ولا يرتب الأثر على معصيتهم من المؤاخذة والعتاب . 2- أن معنى العفو والمغفرة يمكن أن يتعلق بالآثار التكوينية قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} 30/ الشورى . 3- أن معناهما يتعلق بالآثار التشريعية . 4- أن معناهما يتعلق بالآثار الدنيوية والأخروية : قال تعالى حكاية عن آدم وزوجه حواء : {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 23/ الأعراف . 5- القرب من الله : القرب من الله والزلفى إليه يتوقف على سبق العفو والمغفرة منه للعبد وإزالة رين الشرك والذنوب بالتوبة ونحوها قال تعالى : {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 14/ المطففين . وقال تعالى:{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 11/التغابن بل إن الله سبحانه أوعد المظلوم أن لا يتجاوز عن الظالم إلا أن يقتص منه ويأخذ حق المظلوم منه مهما كانت الأسباب والمبررات . فكيف بغير الله ؟ قال تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} وقال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} 126/النحل . وقال تعالى: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} 194/ البقرة . الخلاصة أن العفو لا يتنافى مع إجراء القوانين وأن صاحب الحق له أن يأخذ حقه في إجراء القانون ولكن الصبر والتقوى والعفو هو أفضل من العقاب وأكثر فائدة للعافي وللمجتمع
__________________
![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
__________________
![]() |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أعود, العفو |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|