![]() |
|
|||||||
| نفحـات إسلاميه الحمد لله على نعمه الاسلام "موضوعات متميزه عن امور ديننا الحنيف" |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التربية الإسلامية منهج شامل متكامل ، التكامل الذي يتميز به الإسلام في جميع مجالاته ، ولأجل نجاح التربية هناك عدد من العوامل المهمة المؤثرة في هذا الجانب نذكر منها ما يلي : أولاً: تطهير المجتمع من المظاهر الفاسدة: يقول الله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً[النساء:148]. لأن إعلان الفساد يولد نوعًا من تعوده، وعدم الخجل منه، ولذلك لعن الله من يشيعون الفاحشة: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[النور:19]. وأضاف إلى إخفاء الفساد: التعاون على إزالته إذا ظهر، فكانت فريضة النهي عن المنكر. عن أبي بكر قال: سمعتُ رسول الله يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".[رواه مسلم]. ولقد جعل الله حدودًا شرعية على أشكال من الفساد معينة مثل الزنا والسرقة.. بل وعلى من يسعى في الفساد؛ قال تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ[المائدة:33]. ثانيًا: قيام جميع مؤسسات المجتمع بدورها التربوي: وعلى رأسها مؤسسة الإعلام والسينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، ومؤسسة الصحافة من مجلة وصحيفة دورية، ومؤسسة الثقافة من كتاب وديوان شعر وقصة وغيرها. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً[الإسراء:36]. ومن الغريب أننا نُعَلِّم التلاميذ أشياء لو حُذِفت من المنهج الدراسي لما ترتب عليها أي شرٍّ في المستقبل، ولا نُعلِّمهم التربية الأخلاقية التي يترتب على حذفها معظم الشرور في الحاضر والمستقبل. وكذلك الأسرة أو البيت من أهم المؤسسات الاجتماعية للتربية الأخلاقية، لكن لا يمكن أن يقوم البيت بوظيفته ولا يكون مدرسةً للتربية الأخلاقية؛ إذا جهل الآباء والأمهات طرق تربية أولادهم، ولهذا يجب تعليم الآباء والأمهات التربية الأخلاقية أولاً؛ لأنها من أهم وظائف الآباء. ولكن هل نستطيع أن نجعل كل الآباء والأمهات خبراء في التربية الأخلاقية؛ لتكون الأسرة المدرسة الأولى لهذه التربية، كما تكون المدرسة مدرسة ثانية فيها؟ إن ذلك لا يمكن إلا بعد تربية الآباء والمعلمين على حد سواء، وتعليمهم – أيضًا – كيف يربون بهذه التربية. ثالثًا: التشجيع على اللعب كوسيلة تربوية وليس للترفيه فقط: حيث أنه وسيلة طبيعية لاستنفاد الطاقة الزائدة عن الحاجة، وخاصة الطاقات الشهوية. يقول السير بوسيه: "إن الشهوات كالنهر المتدفق من علوٍ، عسيرٌ إيقاف تياره بسد مجراه؛ ولكن من الميسور تحويل مجراه". واللعب وسيلة لإظهار المواهب والقدرات؛ ليتعرف عليها المربي لينميها عند الطفل. واللعب وسيلة للترفيه الذي هو شكل من أشكال الترويح عن النفس كنوع من التنفيس والخروج عن ضغط الجدية. يقول الإمام الغزالي: "وينبغي أن يؤذن للطفل بعد الانصراف من المكتب "المدرسة" أن يلعب لعبًا جميلاً يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب من العلم، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه في التعليم دائمًا يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه". واللعب وسيلة تدريبية على كثير من القيم التربوية مثل: الشجاعة والنظام وقوة الاحتمال وروح الإنصاف. ونهى الإسلام عن الألعاب الضارة وبيَّن أثرها: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[المائدة:90]. وقال عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي قال: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه".[رواه مسلم]. والنردشير هو: لعبة تسمى الطاولة في مصر.. والنرد هو: الزهر، وتتأكد حرمته إذا كان فيه قمار. الصحبة الصالحة ذات تأثير في التربية: يقول أبو حامد الغزالي: "وأصل تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء". والأساس في ذلك أن طبيعة الطفل مرنة تقبل التشكيل والتطبع بسرعة عن طريق تفاعلها مع البيئة المحيطة به، وهذا من أهم العوامل المساعدة للتربية الأخلاقية في نظر التربية الحديثة، ولهذا فإن وُضع الطفل في بيئة صالحة يتطبع بالصلاح بسرعة، وإذا وُضع في بيئة فاسدة يتطبع بالفساد – أيضًا – بسرعة فائقة. قال : "مَثَلُ الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسكِ وكير الحدَّاد ، لا يعدمُك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجدُ ريحهُ وكيرُ الحدَّاد يُحرِقُ بدنك أو ثوبك أو تجدُ منه ريحًا خبيثة".[رواه البخاري]. وقال تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولاً)[الفرقان:27-29]. وعن أبي هريرة أن النبي قال: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".[رواه أبو داود]. وفي أثر البيئة يقول الله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ)[الأعراف:58]. ولهذا الموضوع جانبان: 1- جانب سلبي وهو إبعاد الطفل عن قرناء السوء. 2- جانب إيجابي وهو إيجاد صحبة صالحة. والجانب الإيجابي مهم جداً وهو عبارة عن إيجاد صحبة صالحة؛ لأن الطفل لمرونة طبعه ولوجود قوة المحاكاة عنده يتطبع بسرعة بالأخلاق الحسنة التي يجدها مع معاشرته، وخاصة إذا كانوا أطفالاً مثله، لهذا نجد ابن سينا يركز على هذه الناحية بقوله: "وينبغي أن يكون مع الصبي صبية .. حسنة آدابهم مرضية عاداتهم، فإن الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ، وبه آنس، وانفراد الصبي الواحد بالمؤدب أجلب الأشياء لضجره، فإذا راوح المؤدب بين الصبي والصبي كان ذلك أدنى للسآمة وأبقى للنشاط، وأحرص للصبي على التعلم". والسر في أن الطفل يتأثر كثيرًا بسلوك المحيطين، هو ما يقرره علماء التربية والنفس من أنه من حاجات الطفل النفسية الحاجة إلى التقدير، ثم هو يظن في السنوات الأولى من حياته أن كل ما يفعله الناس المحيطون به حسن وعليه أن يقلدهم لينال تقديرهم، وليجد القبول والترحيب منهم؛ لهذا فهو يحاول أن يحاكيهم بالضبط كالمثل تمامًا، ويساعده على ذلك أن ما أوتي الطفل من قوة المحاكاة لا يقل عن قوة المحاكاة الموجودة لدى الممثل الماهر، لذا يجب استغلال هذا الاستعداد الموجود لدى الأطفال بالاستحسان الذي يتناسب مع ما يبذلون من جهد لأعمال حميدة. ولهذا تكون التربية في هذه المرحلة ميسورة بالتلقين والإيحاء والقدوة الحسنة ممن حوله، ولهذا نجد في الإسلام مبدأ القدوة الحسنة، وبناء على ذلك فعلى المربي أن يمثل في حياته ما يدعو إليه كما كان عليه الرسول في تعاليمه، فلو لم يكن الرسول خير قدوة لغيره فيما يدعو إليه لما كان استطاع أن يربي أصحابه على النحو الذي نعرفه، ولهذا السبب نفسه تفسد أخلاق الطفل بسرعة إذا كان المحيطون به سيئي الأخلاق. والإسلام يجعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء الأفراد، والمحضن الذي فيه تتلقى رصيدها من الحب والتعاون والتكافل والبناء ، فالطفل الذي يحرم من محضن الأسرة ينشأ غير طبيعي في كثير من جوانب حياته ، مهما توافرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة، وأول ما يفقده في أي محضن آخر غير الأسرة هو شعور الحب . فقد ثبت أن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولَين من حياته، ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد، وفي المحاضن الصناعية لا يمكن أن يتوفر هذا، إذ تقوم الحاضنة بحضانة عدة أطفال يتحاقدون فيما بينهم على الأم الصناعية المشتركة، وتبذر في قلوبهم بذرة الحقد، فلا تنمو بذرة الحب أبدًا، كذلك يحتاج الطفل إلى سُلطة واحدة ثابتة تشرف عليه فترة من حياته كي يتحقق له ثبات الشخصية، وهذا ما لا يتيسر إلا في محضن الأسرة الطبيعي، فأما في المحاضن الصناعية فلا تتوفر السلطة الثابتة لتغير الحاضنات بالمناوبة على الأطفال، فتنشأ شخصياتهم مُخَلْخَلة، ويُحرَمُون ثبات الشخصية. والتجارب في المحاضن تكشف في كل يوم عن حكمة أصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع السليم الذي يستهدف الإسلام إنشاءه على أساس الفطرة السليمة. المصدر كتاب قواعد تكوين البيت المسلم لأكرم رضا |
|
#2
|
||||
|
||||
|
تربيه البيت الصحيحه والسليمه تحمى المجتمع ومؤسساته
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ القصص /77 . تتحدث هذه الآية الكريمة عن مبدأ التوازن في السلوك الإنساني ، واحترام الحقوق المادية والغريزية للجسم والعناية به والاهتمام بشؤون الحياة كافة ، كما تدعو إلى التفكير والعمل من اجل عالم البقاء والخلود . أن الإنسان كما خلقه الله وحدة حياتية متكاملة متناسقة من الغرائز والعقل والإرادة العواطف والمشاعر ، وان التربية السليمة هي التربية التي تراعي التكوين الإنساني بعناصره المادية والجسمانية والعقلية والنفسية وتهتم بربطه بعالم الآخرة.. لئلا يحدث الانفصام بين القيم الروحية والجسدية ، ويحدث الاختلال في توازن الشخصية ، وقد رفض الإسلام الرهبانية وحرمان الجسد ، ودعا في العديد من أحكامه وتشريعاته إلى رعايته والعناية به . والإسلام دعا لإعطاء الجسم حقه من الشراب والطعام واللباس والسكن والعلاج والجنس .... الخ بدلالة الآية الكريمة أعلاه وآيات تفصيلية أخرى . واعتبرها ضرورات الحيات يجب توفيرها للإنسان . ولذا فان التربية الإسلامية تسعى لتركيز هذه المفاهيم في عقل الطفل ونفسه .. وان الأباء يتحملون مسؤولية العناية الجسدية بأبنائهم . لذا تبدأ عناية الإسلام الجسدية بالطفل وهو نطفة في بطن أمه ، فقد حثت التوجيهات الإسلامية المرأة الحامل على تناول أنواع الأطعمة ليكون الطفل سوي الخلقة ، متكاملا ، جميل الصورة و ترعاها العناية الإلهية. كما حرمت الشريعة الإسلامية كل ما من شأنه أن يضر بالحمل ، ف ( لا ضرر ولا ضرار) كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، وذلك يدعو الأم الحامل في هذا العصر إلى التأكيد من تناول بعض الأدوية وعقاقير منع الحمل التي كثيرا ما تسبب تشويه الطفل والجناية عليه جسديا ونفسيا ، فالا ضرار به وتشويه خلقته عمل محرم ومسؤولية شرعية وحين يولد الطفل تبدأ مسؤولية الأباء الشرعية بالعناية به وحمايته من أمراض الطفولة . فالكثير من الأباء يتساهل في توفير الوقاية الصحية ..أو يهمل بعض الحالات المرضية التي تنتاب ..فتتطور إلى مرض عضال يصعب بعد ذلك علاجه .. والأب مسؤول مسؤولية عن وقاية أبنائه من الأمراض والحفاظ على صحتهم بتوفير الغذاء والدواء اللازم لهم .. ولا يعذر إلا العاجز عن توفير ذلك من عنده .. أو من خلال مــؤسسات الدولة المختصة بشؤون الطفل والأباء مسؤولين للمتابعة . وينبغي للأباء أن يعودوا الطفل العادات الصحية السليمة ألي حث الإسلام على الاهتمام بها .. كتربيته على عدم الإسراف في تناول الطعام والشراب واللباس والأنفاق المادي الذي نهى الله عنه بقوله : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾31 الأعراف مما ينبغي تدريب الطفل عليه بالنظافة الجسدية ونظافة اللباس والبيت والمحيط والأناقة في اللباس والطعام قال تعالى : ﴿ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ المائدة /6 . ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ الأعراف / 32 . والإسلام دين القوة والفتوة ..لذا أمر المسلمين أن يوفروا كل وسائل القوة والأعداد الجسدي بقوله تعالى : ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ....﴾ الأنفال / 60 . من هنا كانت تربية الطفل على الاهتمام بالرياضة البدنية وزرع روح الفتوة والقوة في نفسه مبدأ أساسا من مبادئ أعداد الأجيال مع حكمة الأخلاق والتصرف .. وبناء الأمة وبالإضافة إلى ذلك فان روح القوة والفتوة لها الأثر البالغ في رعاية صحة الطفل والنا شئ .. وتنمية شخصيته ، والحفاظ على ثقته بنفسه لمواجهة الصعاب . وقد جاء الحث النبوي الكريم على التربية البدنية بقوله (صلى الله عليه وآله وأصحابه) : (علموا أولادكم السباحة والرماية) و مما يتسامى بالاهتمام الرياضي والتربية البدنية هو السيرة العلمية للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وأصحابه) فقد كان الرسول فتى فارسا مقاتلا ..بل وكان يدخل في عمليات سباق الخيل .. فكان يكسب الجولة ويتفوق في غالب الأحيان كما خسرت ناقته إحدى جولات السباق التي دخل فيها. وكان (صلى الله عليه وآله وأصحابه) يجري السباق بين أصحابه ، ويضع الجوائز للفائزين تشجيعا منه لروح القوة والرياضة والفتوة . وصارع ركانة الذي كان معروفا بالقوة والغلبة فصرعه الرسول الأكرم وغلبه. والنوم هو أحد العناصر الأساسية في حياة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية والحفاظ على الوقت والراحة ..وتدريب الطفل على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر من أهم عناصر تربيته على رعاية الصحة الجسدية والنفسية ..وكيفية استفادته من الوقت ..و صدق تربيته وتحسيسه بان للجسد أركان ..تتوجب الالتزام بها لقوله تعالى في سورة الأنعام 151 : ( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ).. الأنعام/151 . وقال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) الأعراق/33 . وكما ينبغي تدريب الأبناء على العادات الصحية الجيدة وتنشئتهم عليها يجب أيضا نهيهم عن تناول المحرمات وممارسة العادات الجسدية المحرمة ، وتدريبهم على ترك العادات السيئة والمكروهة . ومما يبعث على القلق والخوف على مستقبل الجيل المسلم والأجيال المتعايشة معنا لتنفيذ الرسالة الإلهية لبناء الفرد والمجتمع والموازنة بين حقوق الفرد والجماعة ..لذا فان مسؤولية الأباء تكون صعبة وخطيرة لحماية الناشئين والمراهقين من السقوط ..! من دون دعم الدولة ومؤسستها ..والإجراءات الوقائية هي التربية الإيمانية وتعميق الأخلاق الإسلامية وبيان خطورة مضار الأعمال المحرمة والممارسات المحرمة .. وما تنتجه من أمراض وسقوط اجتماعي ..وواجب الأسرة أبعاد هم من أصدقاء السوء ومراقبة سلوكهم بصورة مستمرة .. واستخدام العقاب الأدبي عند الحاجة للردع عن الوقوع في الهاوية .. الفت نظركم أن من العادات الضارة التي لا يهتم الأباء بردع أبنائهم عنها هي عادة التدخين التي غدت وبالا على الصحة والاقتصاد .. والتدخين له دوافعه النفسية عند الصبي والمراهق ... وبإمكان الأباء ردع أبنائهم عن تلك العادة بالتوعية والمنع وحسن التوجيه النفسي الذي يشعر المراهق باحترام شخصيته أمام الكبار...وعلى الأباء تربية أولادهم على أساس المحبة وزرع الإخاء في البيت..! وحثه لبغض روح الطائفية البغيضة التي لا تنتج سوى هدم المجتمع والانحراف بين صفوف الناس وهدم أفكارهم وسلوكهم ..وزرع صالح الأعمال الصالحة في تطوير الأجيال وكيفية بناء وطنهم بوحدتهم وصلاح البيئة الاجتماعية وفرض الأمر بالمعروف بين الأولاد ..وهذا من واجبات ومسؤوليات الأباء والأسرة قبل الدولة ومؤسساتها إذ قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ آل عمران /104 . وهنا يستهدف القران فهم أخلاق اجتماعية ودراسة لتشريع التربية الصالحة ضمن تنظيم الحقوق والواجبات والمسؤوليات إلى جانب حقوق الفرد ..وتكوين الروابط الاجتماعية البناءة ..لذا فان تربية البيت يحمي الدولة ومؤسساتها ..في شد التحابب والإخاء للعيش في مجتمع يعرف حقوقه وواجباته على المجتمع ..كما يعرف حق المجتمع عليه..ويحين كيفية التعامل مع الأفراد والهيئات والمؤسسات الاجتماعية .. وتخفيف العبء عن الدولة لتستثمر صرفها في مشاريع أخرى للبد ..ويدا بيد لبناء مستقبل أفضل وحسن المعاشرة والتعاون لبناء الخير والصلاح في ربوع الوطن الحبيب |
|
#3
|
||||
|
||||
|
لا شك أن التربية السليمة تنمى المجتمع
أشكرك البرنس على موضوعك الهادف والهام والمتميز
__________________
![]() |
|
#4
|
||||
|
||||
|
شكرا اخى على ردك وتحياتى لك
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لنجاح, المسلم, المنهج, البحث, التربية, الإسلامي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|